الصفحة 8 من 34

لأن فتحة المزمار معها مغلقة فلا تسمع ذبذبة الوترين الصوتيين [1] ، أوهي مهموسة كما يرى محدثون آخرون [2] ، لذا فإن العين تمثل مشكلة لغير العرب، ويندر أن ينطقها واحد منهم بصورة صحيحة [3] ، وأخيرًا فإنهم قالوا: (( إنما سُميت الهمزة همزة، لأنها تهمز فتنهمزُ عن مَخرجها ) [4] أي تُضغَط وتُدفَع عنه، وهو ما عبروا عنه بأن لها صوتًا يشبه التَّهوُّع.

ج- صفاتها اللفظية:

وإذا انتقلنا إلى الصفات اللفظية لِهذا الحرف، فإننا سنقفُ أمام تقسيمات عدة للحروف، ووفقَ كلامنا سنجدُ هذا الحرف يمتاز بصفة خاصة، فإذا قُسِّمت الحروف إلى مَجهورة، ومهموسة فالهمزة حرفٌ مَجهور، وإذا قسمتها إلى شديدة ورخوة ومتوسطة، فالهمزة من الحروف الشديدة، وهي من الحروف المنفتحة بالنسبة إلى الانفتاح والإطباق، والهمزة أيضًا حرف مُنخفض لا مُستعلٍ، وصحيح لا مُعتل، وهي أيضًا من حروف الزيادة لا الأصل، والحركة لا السكون، وهي من الحروف المُصمتة لا حروف الذلاقة، وهي أخيرًا من الأصوات الصامتة. [5]

أنواع الهمزة:

أ- المُحقَّقة و المُخفَّفة:

إن علم الصرف بالمعنى العلمي الاصطلاحي علم بأصول تُعرف بها أحوال بنية الكلمة التي ليست بإعراب ولا بناء، أو مجموعة القواعد التي تعرف بها الكلمة من حيثُ وزنها، وحركاتها وسكناتها، وحروفها الأصلية والزائدة، وما طرأ عليها من إعلال وإبدال، [6] وهذا ما جعل الهمزة تشغل بابًا واسعًا في علم الصرف.

(1) ـ انظر الأصوات اللغوية ص90، والأصوات للدكتور كمال بشر ص142 .

(2) ـ انظر اللغة العربية معناها ومبناها للدكتور تمام حسان ص79 .

(3) ـ الأصوات للدكتور كمال بشر ص156 .

(4) - مَتن اللغة ص 32.

(5) - انظر سر صناعة الإعراب ص 69 وما بعدها، وأيضًا دراسات في اللغة ص 144 وما بعدها.

(6) - النحو والصرف ص 306.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت