فهرس الكتاب
كم كان النقاد القدماء يعيبون على أبي تمام نسبة شيء إلى آخر قد لا يناسبه ولا يلتقي معه، وهو لشدّة تعلّقه بمادة السقاية تمكّن إيقاعها من شعره، حيث لم يكتفِ بإسناد الماء إلى المحسوس وحسب، بل أسنده أيضًا إلى المجرّد، فهو القائل [1] :
لا تسقني ماء الملامِ فإنّني ز ... صبٌّ قد استعذبتُ ماء بكائي ز
وهو القائل [2] :
ألا أيّها الموت فجّعتنا ز ... بماء الحياة وماء الحياءِ ز
(1) ـ المصدر نفسه، م 1 ـ ص 22.
(2) ـ المصدر نفسه، م 4 ـ ص 9.