الصفحة 25 من 28

11-لمّا كان التّمييز يرفع الإبهام عن ذات ظاهرة أو مقدّرة، فقد لزم أن يكون اسمًا جامدًا يدلّ على ذات؛ لأنّ بيان الذّات إنّما يكون بما دلّ على ذات. ولم يجز أن يأتي وصفًا؛ لأن الوصف يرتبط بالهيئة، والهيئة ترتبط بالحركة، والحركة تابعة للزّمن، وهذا مضمار الحال لا التّمييز.

12-تعنى هذه الدراسة بتجديد هُوية التّمييز وبيان موقعه بين المنصوبات. وهي تسعى إلى تحديد علامة التّمييز والسّمات الّتي ينفرد بها عن باقي المنصوبات. وتتّجه إلى إزالة الالتباس الّذي يمكن أن يقع بينه وبينها في العديد من المواقع، كما تعمل على قراءة التّمييز قراءة جديدة تنسجم مع روح اللّغة والأسس العقليّة والفكريّة الّتي تقوم عليها. ومن ثمّ تهدف إلى أن تؤصّل لدراسات جديدة أكثر تعمّقًا في فهم التّمييز كبنية لغويّة وتجريديّة.

الخاتمة:

والخلاصة أن التمييز بنية لغوية لها علاقاتها التركيبية؛ التي لا تنفصل عنها الظواهر الصرفية والصوتية، وهي من جهة أخرى ترتبط بعلمي البلاغة والدلالة. ومن ثم فللتمييز سمات يشترك بها مع غيره من المنصوبات، وسمات ذاتية ينفرد بها. وله علامته التي تدلل عليه، وتزيل التباسه بالحال في كثير من المواقع، وهي وقوعه من نكرة؛ أي مجيء العامل في التمييز نكرة لا معرفة، كذلك يمكن تجريد التمييز والربط بينه وبين مميز المعادلة التي من الدرجة الثانية في علم الرياضيات، ليصبح بذلك بنية تجريدية فضلًا عن كونه بنية لغوية.

المراجع:

1.القرآن الكريم.

2.الأسنوي، الإمام جمال الدين. الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية، تح:

د. محمد حسن عواد، دار عمار للنشر والتوزيع - عمان - الأردن، ط: 1، 1405 هـ - 1985 م.

3.البب، إبراهيم محمد. ملامح التوليد في التراث اللغوي. مجلة جامعة تشرين للدراسات والبحوث العلمية - سلسلة الآداب والعلوم الإنسانية. المجلد ( 27 ) . العدد ( 1 ) . 2005

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت