الصفحة 6 من 28

وقد يكون المقدار مكونًا من جنسين فيتعدد التمييز بلا عطف، فتقول مثلًا: ( رطلٌ عسلًا سمنًا ) وأجاز المغاربة العطف نحو ( رطلٌ سمنًا وعسلًا ) [1] .

وأما تمييز العدد؛ فقسمان أحدهما يميز العدد الصريح والآخر يميز كنايات الأعداد. والعدد الصريح الذي يفسره التمييز يقسم إلى قسمين:

القسم الأول: هو ما حقه الإضافة إلى التمييز، وهو مالا يلحقه التنوين ونقصد به الأعداد من ثلاثة إلى عشرة، وهذه يكون تمييزها جمعًا مجرورًا، إلا أن يكون التمييز لفظ مئة؛ فإنه يأتي مع هذه الأعداد مفردًا مجرورًا؛ حملًا على ألفاظ العقود والأعداد المركبة؛ فتقول مثلًا ثلاثمئة وكان القياس ثلاث مئين أو ثلاث مئات. ونقصد كذلك المئة والألف والمليون، وهذه يكون تمييزها مفردًا مجرورًا. والتمييز في هذا القسم يُعرب مضافًا إليه.

القسم الثاني: ما لا يضاف فيه العدد إلى تمييزه، وهو ما كان فيه نون، ونقصد به ألفاظ العقود نحو: ( عشرون درهمًا ) ، والأعداد المركبة نحو: ( أحد عشر كوكبًا ) . وهنا ينصب المعدود مباشرة على التمييز [2] .

(1) - ينظر: جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي. همع الهوامع في شرح جمع الجوامع, تحقيق أحمد شمس الدين, منشورات محمد علي بيضون - دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان -, ط: 1, 1418 هـ - 1998 م. ص 264, وينظر: الدكتور فتحي عبد الفتاح الدجني. ظاهرة الشذوذ في النحو العربي, الناشر وكالة المطبوعات 37 شارع فهد السالم - الكويت, ط: 1, 1974 م. ص 413.

(2) - ينظر: أبو بكر محمد بن السراج. الموجز في النحو، حققه وقدم له: د. مصطفى الويمي - بن سالم دامرجي - المكتبة اللغوية العربية بإشراف رجيس بلاشير من جامعة باريس جبور عبد النور من الجامعة اللبنانية, ملتزم الطباعة والنشر مؤسسة أ. بدران للطباعة والنشر - بيروت - لبنان ص 42- 43 وينظر: الإمام جاد الله محمود بن عمر الزمخشري. الأحاجي النحوية، تح مصطفى الحدري, د ت, د ط. ص 50 - 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت