وعن عودة التمييز على العدد؛ فقد بيّن الأسنوي أن عودته على العدد المركب في نحو ( أحد عشر درهمًا) تكون على الواحد بالمطابقة وعلى أجزاء العشرة بالتضمن، وأنه يعود على المعطوف والمعطوف عليه في الأعداد المعطوفة نحو ( خمسة وعشرون درهمًا ) إذ الجميع دراهم [1] .
وقد يأتي التمييز مختلطًا فيكون له في حالة العدد المضاف حالان:
الأولى: أن يكون قابلًا للتنصيف الجمعي نحو قولك: ( عشرة أعبدٍ وإماء ) ؛ فالتفسير هنا يقتضي جمعًا لكل من النوعين؛ حتى يلزمك في هذا المثال أن تقول: عشرة أعبد وعشرة إماء الثانية: أن لا يكون قابلًا للتنصيف الجمعي، فيكون العطف حينها على العدد لا المعدود، ويصير المعطوف مجملًا. فإذا قلت: له أربعة أعبدٍ وإماء؛ وجب رفع الإماء، وكأنك قلت: أربعة من العبيد وثلاثٌ من الإماء. وذلك أن ( ثلاث ) هي أقل الجمع.
أما التمييز المختلط للعدد المركب؛ فإنه يكون منصّفًا؛ إذا كان العدد قابلًا للتنصيف؛ كما في قولك: ( عندي ستة عشر عبدًا وأمةً ) ، فإن لم يكن كذلك كان التمييز مجملًا لا تلزم فيه التسوية. ويراعى فيه حينها الاستخدام المتداول، فإذا قلت: ( لفلان على اثنا عشر درهمًا ودانقًا ) ؛ لزمك ثمانية دراهم إلاّ دانقًا؛ أي سبعة دراهم وخمسة دوانق؛ لأن غاية ما يطلق عليه اسم الدّوانق خمسة، فإن زدت عليها دانقًا صارت خمسة.
(1) - ينظر: الإمام جمال الدين الأسنوي. الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية، تح: د. محمد حسن عواد, دار عمار للنشر والتوزيع - عمان - الأردن, ط: 1, 1405 هـ - 1985 م، ص 388 - 389.