الصفحة 33 من 47

ومن أقدم النصّوص التي تناولت التنغيم في الدراسات لتجويد القرآن الكريم يندرج ضمن ما نسميه تنغيم الجملة، ذلك النصّ الموجود في كتاب (( الزينة ) )لأبي حاتم الرّازي (ت 322هـ) حيث علّل اللفظة (آمين) ، إذ يقول، قوم من أهل اللغة هو (مقصور) وإنمّا أدخلوا فيه المدّة بدلًا من ياء النداء، كأنّهم أرادوا (يامين) ، فأمّا الّذين قالوا مطوّلة، فكأنه معنى النداء (يا أمين) ، على مخرج من يقول: (يا فلان) ، يا رجل، ثم يحذفون (( الياء ) )"أفلان"،"أزيد"، وقد قالوا في الدّعاء، (أربِّ) يريدون (يا ربِّ) ، وحكى بعضهم عن فصحاء العرب أخبيث، يريدون، يا خبيث، وقال آخرون إنّما مدّت الألف ليطول بها الصوت، كما قالوا: (أوه) مقصورة ثم قالوا"آوه"يريدون تطويل الصوت بالشكاية [1] .

ومن النّصوص القديمة التي تناولت التنغيم في الدراسات القرآنية ما دونه أبو العلاء العطار (ت 596 هـ) في كتابه (التمهيد في التجويد) . فقد جعل مصطلح اللحن الخفي كما يعرف بالمشافهة فقط، كما جعل اللحن الخفي مميّزًا بين المعاني كالنفي والإثبات والخبر والاستفهام، ثم إن اللحن بالمنطوق جعله ممّا لا يتقيد بالكتابة [2] .

(1) أبو حاتم الرازي (كتاب الزينة) ، تحقيق حسين بن فيض الله الهمذاني، مطبعة الرسالة، القاهرة، 1958م، 2/28-29.

(2) الحمد، د. غانم قدوري، كتاب الدراسات الصوتية لدى علماء التجويد، ط1، مطبعة الخلود، بغداد، 1986م، ص567.

ـ ابن الجزري شمس الدين محمد، التمهيد في علم التجويد تحقيق غانم قدوري الحمد، ط1، بيروت، مؤسسة الرسالة، 1986م، ص567

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت