الصفحة 15 من 32

اختلف النّحويّون في التّمييز، أيجوز أنْ يكونَ معرفة أم لا ؟ فذهب البصريُّون إلى أنّ التّمييز لايكون إلاّ نكرة، وذهب الكوفيّون وابنُ الطّراوة إلى أنّه يجوز أنْ يكونَ معرفة48، نحو: سَفهَ زيدٌ نفسَه، وألمَ رأسَه، وبطرت معيشتَها. وذهب السّهيلي وشيخُه ابنُ الطّراوة إلى أنَّ: (عرقًا، وشحمًا) في (تصبَّبَ زيدٌ عرقًا، وتفقَّأ زيدٌ شحمًا) انتصب على الحال لاعلى التمييز49.

المجرورات:

هناك حروف لم تخرج عن معنى الحرفيّة عند جمهور النّحاة، لكنَّ ابنَ الطّراوة ونحاةً آخرين اعتبروها أسماءً، ولعلَّ أهمّها: (على) ، و (ربَّ) .

(على) : أنْ ينجرّ ما بعدها، وهي حرف جر مشهور مذهبُ البصريّين، وذهب ابنُ الطّراوة50 وابنُ طاهر51، وابنُ خروف52، وأبو الحجَّاج بنُ معزوز53، والأستاذ أبو علي54 في أحد قوليه أنَّها اسمٌ، ولا تكون حرفًا، وشاطرهم في ذلك الأخفش55 الذي استدلَّ على اسميّتها بقول العرب: (سوَّيتُ عليَّ ثيابي) ، ومعناه: سوّيت فوقَ ثيابي56..

(ربَّ) : عند البصريّين57 حرف جر، وعند الكوفيّين وابن الطّراوة: اسم58..

الإضافة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت