الصفحة 17 من 274

انفرد هذا المجمع بين سائر المجامع - التي ظهرت من قبل ومن بعد - بالطابع العالمي في تكوينه، فقد نص مرسوم إنشائه على أن"يؤلف المجمع من عشرين عضوًا عاملًا، يختارون من غير تقيد بالجنسية، ومن العلماء المعروفين بتبحرهم في اللغة العربية، أو بأبحاثهم في فقه هذه اللغة، أو لهجاتها".

وبذلك تكون المجمع من أعضاء عاملين: مصريين، وغير مصريين: من أشقائهم العرب والمستعربين. وأجاز المرسوم للمجمع أن يمنح لقب"عضو فخري"لمن قاموا بخدمات جليلة في دراسة اللغة العربية أو لهجاتها، على ألا يزيد عددهم عن عشرين عضوًا.

كما أجاز المرسوم للمجمع أن يختار أعضاء مراسلين من أرجاء العالم، في الشرق والغرب، وأن يختار من أفذاذ العلماء المتخصصين خبراء للجانه المختلفة.

وشهد اليوم الثلاثون من يناير 1934م انعقاد أول جلسة لأعضاء المجمع، مستهلين بذلك دورتهم المجمعية الأولى، حيث أخذوا في وضع لائحته وتكوين لجانه، واستكمال أجهزته الفنية والإدارية، وكل ما يهيئ للمجمع أداء رسالته المنشودة.

وعلى مدى خمسة وسبعين عامًا واصل المجمع أعماله، بأعضائه وخبرائه ومحرريه، في لجانه، ومجلسه، ومؤتمره.

وتوالت دوراته المجمعية الخمسة والسبعون، التي لم يكن لها في بدء أمرها أجل محدود، ونظام متبع. ثم استقر أمرها على أن تبدأ في أول شهر أكتوبر، وتنتهي في آخر شهر مايو، من كل عام، وأن يسمح للجان المجمع بالانعقاد قبل الدورة المجمعية وبعدها، لتواجه ما تتطلبه اجتماعات المجلس والمؤتمر من نظر ما تعده هذه اللجان، من مصطلحات وألفاظ حضارية، ومواد معجمية، وقرارات لغوية.

وقد وردتْ أغراض المجمع ووسائل تحقيقها في صدر قانونه على النحو التالي:

مادة 2: أغراض المجمع هي:

(أ) المحافظة على سلامة اللغة العربية، وجعلها وافيةً بمطالب العلوم والآداب والفنون، وملائمةً لحاجات الحياة المتطورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت