وعلى الصعيد العالمي صار المجمع عضوًا في الاتحاد الدولي للأكاديميات، ويشارك في كثير من المؤتمرات والندوات التي يدعى إليها من المجامع والهيئات الثقافية، ويتبادل معها مطبوعات، كما يتلقى المجمع من الهيئات والأفراد مقترحات ومشروعات في أمور تتصل بقضايا اللغة، وبالمصطلح العربي، فيحيلها مجلس المجمع على لجانه المختصة، وتلقى منه كل عناية وتقدير.
الاحتفال بالعيد الخمسيني للمجمع
كان الاحتفال بالعيد الخمسيني للمجمع مهرجانًا لغويًّا عالميًّا، بدأ في العشرين من فبراير عام 1984م، وامتد إلى خمسة أيام، حيث دعا المجمع أعضاءه المصريين وغير المصريين، العاملين والمراسلين. كما دعا كثيرًا من ممثلي المجامع والأكاديميات، والجامعات، وبعض الهيئات الثقافية، في مصر والوطن العربي، والعالم الإسلامي، ومختلف البلدان في الشرق والغرب.
وبقدر ما كان هذا الاحتفال العالمي بالمجمع تكريمًا له، وإشادة به، كان - في الوقت نفسه - احتفاء باللغة العربية على الصعيد العالمي، بما ألقى في جلسات العيد من كلمات، وما أعد من بحوث ودراسات، عالجت قضايا ذات شأن عظيم في لغتنا العربية.
الاحتفال بالعيد الماسي للمجمع
ها هو ذا مجمعنا يحتفل في هذه الآونة بعيده الماسي بفضل جهود علمائه في مصر والأمة العربية والعالم أجمع، كل كلمة سراج يهتدي به الباحثون في مختلف العلوم والفنون واللغة، وكلنا أمل في أن تنهض الأمة العربية من كبوتها، وتخلد بخلود دستورها الذي ارتضاه الله لها، وبعث به رسوله فأضاء للعالمين طريقهم بلسان عربي مبين وترك فيهم ما إن تمسكوا به لن يضلوا بعده أبدًا، فأؤلئك هم الخالدون بخلود هذه اللغة التي وسعت كتاب الله لفظًا وغاية وما ضاقت يومًا عن وصف مخترعات، خمسة وسبعون عامًا على عمر هذا الصرح الذي حمله سدنة العربية على كاهلهم، إبداعًا، وترجمة، وتعريبًا، ومناقشة ومحاورة، بما يجعلنا نفخر بهم في كل المحافل:
أولئك آبائي فجئني بمثلهم