فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 58

جبال وأشجار، إذا أنا بحس، فراعني ذلك، فنظرت فإذا راكب بعير فازددت رعبًا، وذلك أنه لا يكون ببلاد الروم بعير، فقلت: سبحان الله! في بلاد الروم راكب بعير؟! إن هذا لعجب! فلما انتهى إلي قلت: يا عبد الله من أنت؟ قال: لا تسأل، قلت: إني أرى عجبًا فأخبرني، فقال: لا تسأل، فأبيت عليه، قال: أنا إبليس، وهذا وجهي من عرفات، واقفتهم عشية اليوم، أطلع عليهم فنزلت عليهم الرحمة والمغفرة، ووهب بعضهم لبعض، فدخلني الهم و الحزن والكآبة، وهذا وجهي إلى قسطنطينية أتفرج بما أسمع من الشرك [بالله] وادعاء أن له ولدًا. فقلت: أعوذ بالله منك، فلما قلت هذه الكلمات لم أر أحدًا.

وصح عن عائشة -رضي الله عنها- أن رسول صلى الله عليه وسلم قال: (( ما من يوم أكثر أن يعتق فيه من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة، يقول: ما أراد هؤلاء ) ).

وجاء عن أبي أيوب الأنصاري -رضي الله عنه- قال: خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة فقال: (( يا أيها الناس إن الله تعالى باهى بكم [الملائكة] في هذا اليوم فغفر لكم عامة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت