فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 33

وقال الحافظ أبو علي الحسين بن علي النيسابوري:

(( ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم في علم الحديث ) ).

وذهب إلى تفضيله أيضًا بعض أهل المغرب.

وحكى القاضي أبو الفضل عياض بن أبي مروان الطبني -وهو عبد الملك بن زيادة الله بن علي الحماني السعدي التميمي- قال:

(( كان من شيوخي من يفضل كتاب مسلم على كتاب البخاري ) ).

قال مصنفه -عفا الله عنه-:

ومن حجة من فضل كتاب مسلم أن مسلمًا جرد الصحيح ويورده كاملًا بطرقه وألفاظه وزياداته في مكان واحد فيسهل على الطالب النظر في ذلك كله عند وقوفه عليه بخلاف البخاري فإنه يفرق الأحاديث وزيادة ألفاظها في أبواب شتى وأماكن متباعدة وكثير منها يذكره في غير بابه الذي يسبق إلى الفهم أنه أولى به فيصعب على الطالب النظر في جميع طرقه ووجوهه المختلفة.

ومن حجتهم أيضًا أن البخاري يذكر التعليقات كثيرًا في أبوابه. والجواب أن هذا ليس يقتضي في تقديم (( صحيح مسلم ) )على (( صحيح البخاري ) )بل هو أصح منه وأكثر فوائد وتفريقه الأحاديث في أبواب مختلفة لدقيقة عظيمة يفهمها البخاري منه.

وأيضًا فإن البخاري اتفق العلماء على أنه أجل من مسلم وأعلم بعلل الحديث، وأنواعه منه ولقد قال إسحاق بن راهويه وكان البخاري جالسًا:

(( يا معشر أصحاب الحديث انظروا إلى هذا الشاب واكتبوا عنه فإنه لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت