كان في زمن الحسن بن أبي الحسن لاحتاج إليه الناس لمعرفته بالحديث وفقهه )) .
وأما احتجاجهم بالتعليقات فقد وقعت أيضًا في (( صحيح مسلم ) )في أربعة عشر موضعًا فيما ذكره الحافظ أبو علي الغساني لكن رواها مسلم متصلة ثم عقبها بقوله عند كل موضع: (( ورواه فلان ) )يذكره تعليقًا إلا موضعًا واحدًا ذكره تعليقًا في التيمم فقال:
(( وروى الليث بن سعد عن جعفر بن ربيعة ) ).
فذكر حديث أبي الجهم بن الحارث بن الصمة -رضي الله عنه-:
(( أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من نحو بئر جمل فلقيه رجل فسلم عليه فلم يرد عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أقبل على الجدار فمسح وجهه ويديه ثم رد عليه السلام ) ).
ولم يوصله مسلمٌ كغيره من التعليقات ووصله البخاري في (( صحيحه ) )فقال:
حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث فذكره.
والذي عليه الجمهور تفضيل جامع البخاري على كتاب مسلم ومما يقوي ذلك أيضًا ويرجحه أن شرط البخاري في (( صحيحه ) )أخص وأرجح من شرط مسلم، فشرط البخاري أن يكون الراوي جمع بين العدالة والإتقان، وأن يكون عاصر شيخه الذي روى عنه مع لقائه وثبوت سماعه منه.
واشترط مسلمٌ المعاصرة ولم يشترط ثبوت السماع وبالغ في الرد على