فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 33

محمد بن عبد الله الأنصاري حدثنا هارون بن سعيد، سمعت الشافعي -رحمه الله- يقول:

(( ما من كتاب أكثر صوابًا بعد كتاب الله -تبارك وتعالى- من كتاب مالك -يعني: الموطأ- ) ).

فهذا لا ينافي ما قاله الحافظ أبو عبد الرحمن النسائي أن ما في هذه الكتب كلها أجود من كتاب البخاري وقد تقدم لأن الشافعي -رحمة الله عليه- إنما قال هذا قبل البخاري ومسلم وكان في ذلك الوقت كتبٌ مصنفةٌ لجماعةٍ من أتباع التابعين منهم هشام بن حسان، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، كان له مصنفان أحدهما في التفسير والآخر في السنة، وكان كذلك لسعيد بن أبي عروبة.

وصنف حماد بن سلمة مصنفات في الأبواب منها (( كتاب المواريث ) )وهو موجودٌ اليوم.

وقيل: إن مالكًا أئتم في تصنيفه الموطأ بمصنف حماد، وصنف عبد الله بن المبارك موطأ وكذا هشيم وإبراهيم بن أبي يحيى وموطأه كبيرٌ.

وصنف وكيع بن الجراح، والوليد بن مسلم كتبًا، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وصنف الأوزاعي والثوري وابن عيينة الجامع، وكذا معمر بن راشد، وعبد الرزاق، ثم صنف نعيم بن حماد، وسعيد بن منصور، وأبو بكر بن أبي شيبة وغيرهم.

ومصنفات هؤلاء فيها من جنس ما في الموطأ من المسند، والمرسل والموقوف، وقول التابعي وغير ذلك، ولا ريب أن هذه الكتب لم يكن فيها أصح من موطأ مالك، ولا أكثر صوابًا منه كما قال الشافعي -رحمه الله- ولهذا اعتنى الناس به، ويوجد بالاستقراء أن البخاري إذا كان عنده في الباب حديث مسند لمالك قدمه على غيره في (( صحيحه ) ).

وبعد هذه المصنفات جرد العلماء المسند من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصنفوا المسانيد كمسند أبي محمد عبيد الله بن موسى العبسي، وأبي داود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت