محمد صلى الله عليه وسلم، وغُرًّا منصوب على المفعولية ليُدعون أو على الحال. أي أنهم إذا دعوا على رؤوس الأشهاد نودوا بهذا الوصف، وكانوا على هذه الصفة.
وقوله: (محجلين) من التحجيل، وهو بياض يكون في ثلاث قوائم من قوائم الفرس، وأصله من الحِجل بكسر الحاء وهو الخلخال، والمراد به هنا أيضًا النور.
وهذه الغرة وذلك التحجيل تكون للمؤمن حلية في يوم القيامة، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء"
وفي رواية لأحمد. كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله؟
فقال:"أرأيت لو أن رجلًا له خيل غر محجلة، بين ظهري خيل دهم بهم، ألا يعرف خيله؟".
قالوا: بلى يا رسول الله.
قال:"فإنهم يأتون غرًا محجلين من الوضوء، وأنا فرطهم على الحوض) مشكاة المصابيح."
وروى أحمد بإسناد صحيح عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أنا أول من يؤذن له بالسجود يوم القيامة، وأنا أول من يؤذن له أن يرفع رأسه، فأنظر إلى ما بين يدي، فأعرف أمتي من بين الأمم، ومن خلفي مثل ذلك، وعن يميني مثل ذلك، وعن شمالي مثل ذلك".
فقال رجل: يا رسول الله، كيف تعرف أمتك من بين الأمم فيما بين نوح إلى أمتك؟
قال:"هم غرٌّ محجلون من أثر الوضوء، ليس أحد كذلك غيرهم، وأعرفهم أنهم يؤتون كتبهم بأيمانهم، وأعرفهم تسعى بين أيديهم ذريتهم) مشكاة المصابيح"
3 -ومن ثمرات الطهور تنشيطه للجوارح وزيادة في ذهاب الأخلاف التي على البدن, فيقف العبد بطهارة ونشاط وهذا مجرب لأن الماء يعيد اليه نشاطه وقوته وحيويته, والأبلغ منه الغسل وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم (لمن أتى أهله ثم أراد أن يعود أنه يتوضأ) وبين في رواية للحاكم, أنه أنشط للعود).ومن