أن يحزنه"1 فإن كل كلمة من هذه العبارة موصولة بما قبلها وما بعدها من الكلمات، إذ نطقت معها متصلة دون انقطاع."
أما الموصول الذي يدرس في النحو، فيقصد منه -كما ذكر ابن هشام- كل اسم افتقر إلى صلة وعائد ا. هـ.
ويتبين من النص السابق أن ما يطلق عليه"الموصول"في النحو يتوافر له الصفات الثلاثة الآتية متكاملة:
أ- أن يكون كلمة منطوقة من نوع الاسم
ب- أن تكون له صلة تتصل به، فتبين المقصود منه وتحدد معناه
ج- أن تشتمل هذه الصلة على ضمير عائد على اسم الموصول؛ يربط جملة الصلة به
تلك هي المكوّنات الأساسية لتحقق الموصول نحويًّا، وهي مرة أخرى باختصار"اسم الموصول، صلة الموصول، العائد على الموصول".
-جاء في القرآن: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} 2.
ففي هذه الآية الكريمة اسما موصول هما"الذين، التي"، وصلة الأول جملة:"قالوا: رَبُّنا الله"والعائد فيها هو ضمير الجماعة"الواو"في"قالوا"أما صلة الثاني فجملة"كنتم توعدون"والعائد غير موجود فيها، لكنه
1 صحيح البخاري، الجزء الثامن، من كتاب الاستئذان.
2 الآية 30 من سورة فصلت.