يقدر، والأصل مع هذا التقدير"التي كُنتُم توعدُون بها".
هذا، وينبغي التنبيه للملاحظتين الآتيتين:
الأولى: أن أسماء الموصول من المعارف، فإن وجود الصلة معها يزيل غموضها ويحدد المقصود منها؛ لأن من شروط الصلة -كما سيأتي- أن يكون معناها معلومًا للسامع، تقول:"زميلي الذي بذل جُهْدَه ولم يُوَفَّقْ خيرٌ لديّ من زميلي الآخر الذي أهمل واجبه، واعتسف النجاح".
الثانية: أن دراسة هذا الباب كله -بعد تحديد معناه السابق- يجب أن تتناول أركان الموصول الثلاثة وهي"أسماء الموصول، الصلة، العائد"على التفصيل الآتي.
المتصور أن يعبر الموصول عن المفرد والمثنى والجمع، وكل من هذه الثلاثة مذكر أو مؤنث، وقد ورد في اللغة فعلا من أسماء الموصول ما يعبر عن ذلك كله بطريقتين:
الطريقة الأولى: أسماء الموصول المختصة:
يقصد بها: ما ورد في اللغة من أسماء الموصول، وكل منها مخصص للدلالة على واحد من الأمور الستة السابقة على التفصيل والتوضيح الآتي:
-المفرد المذكر
ورد له لفظ واحد هو"الذي"جاء في القرآن: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ} 1 وتقول:"أحب"
1 من الآية الأولى من سورة الأنعام.