فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 726

-قول الشاعر ينذر قومه بجيش مهاجم:

وأنا النّذيرُ بحَرَّةٍ مُسْوَدَّةٍ ... تصلُ الجيوشُ إليكم أقوَادَهَا

أبناؤها متَكنِّفون أباهم ... حَنِقُو الصُّدورِ، وما هم أولادَهَا1

أما بنو تميم:

فإنهم يبقون الجملة على ما كانت عليه قبل دخول"ما"فتبقى جملة من مبتدأ وخبر، وكلاهما مرفوع، والذي أفادته"ما"هو معنى النفي فقط، وقد قرئت الآيتان السابقتان على لغتهم هكذا:"مَا هَذَا بَشَرٌ"و"مَا هُنَّ أُمَّهَاتُهِمْ"برفع الكلمتين"بَشَرًا، أُمَّهَاتِهِمْ"التزاما للغتهم في القراءة.

لكن أهل الحجاز لا ينطقون برفع الاسم ونصب الخبر إلا إذا استوفت الجملة صفات خاصة من أهمها ما يلي:

1 النذير: الذي يخبر خبر السوء، حرة: أصلها الأرض ذات الحجارة السود، ومن ذلك"حرة المدينة"والمقصود هنا: الكتيبة المغيرة لكثرة ما تحمل من الحديد، أقوادها: جماعاتها، أبناؤها: فرسان الكتيبة، أباهم: قائدهم، حنقو الصدور: غاضبون.

يقول: إني أنذركم بكتيبة مسلحة، رجالها جماعات كثيرة، ملتفون حول قائدهم، قد امتلأت صدورهم غيظًا منكم.

الشاهد: في"ما أولادها"حيث رفعت"ما"الاسم وهو الضمير المنفصل، ونصبت الخبر وهو"أولادها"على لغة الحجازيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت