1-أن يتقدم الاسم ويتأخر الخبر، بأن تأتي الجملة بعدها على الترتيب الأصلي -كما هو واضح في الأمثلة السابقة- فإن تقدم الخبر على المبتدأ بعدها أهملت"ما"وأفادت النفي فقط، ومن تقديم الخبر معها ما مر من قول العرب:"ما مسيءٌ من أعْتَبَ"وقول الشاعر:
وما خُذَّلٌ قَوْمِي فأخضعَ للعِدا ... ولكن إذا أدعوهُمُ فَهُمُ هُمُ1
2-ألا يقترن الاسم بالحرف"إنْ: الزائدة"فإن جاء هذا الحرف مع الاسم أهملت"ما"وكانت حرف نفي فقط، والجملة بعدها مبتدأ وخبر مرفوعان، كقول الشاعر:
بني غُدَانَةَ ما إنْ أنتم ذَهَبُ ... ولا صَرِيفٌ ولكن أنتم الخَزَفُ2
3-ألا يقترن الخبر بالحرف"إلا"فإن اقترن به أهملت أيضًا، ورفع المبتدأ والخبر، ومن ذلك قول القرآن: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ} 3.
هذا، وهناك غير هذه الشروط -مما ذكره النحاة- فأوصلها بعضهم إلى
1 الشاهد: في"ما خذل قومي"حيث تقدم الخبر على الاسم، ولذلك عادت الجملة إلى باب المبتدأ والخبر، وأفادت"ما"النفي فقط.
2 الصريف: الفضة الخالصة.
الشاهد: في"ما إن أنتم ذهب"حيث اقترن الاسم"بإن"الزائدة، ولذلك أهملت"ما"وعادت الجملة إلى باب المبتدأ والخبر.
3 من الآية 144 من سورة آل عمران.