ففي هذا البيت اسم"إنّ"هو كلمة"أخاك"وخبرها"مصابُ"والجار والمجرور"بحبها"معمول للخبر؛ لأن الخبر اسم مفعول، وهذا الجار والمجرور قد توسط بين هذا الحرف وبين الاسم والخبر.
كفها عن العمل:
ينبغي أولا التنبه إلى أن هذه الحروف الناسخة ترد في الكلام العربي ولها مع جملتها الخاصيتان الآتيتان:
أ- أنها تدخل على الجملة الاسمية لا الجملة الفعلية
ب- أن الاسم بعدها منصوب والخبر مرفوع
تقول:"إن الاستقامةَ طريقُ النجاةِ، وإن الانحرافَ طريقُ الهلاك فليت الناس يفهمون"ويتحقق في هذه العبارة ما سبق ذكره من خواص هذه الحروف.
ومعنى الكف عن العمل: وجود حاجز بين هذه الحروف وبين الجملة التي تليها، يقف فاصلا بينهما هو"ما: الزائدة"ويترتب على وجوده زوال الخاصيتين السابقتين في جملة هذه الحروف، حينئذٍ:
أ- لا تختص بالجملة الاسمية، بل يصح أن يأتي بعدها أيضًا الجملة الفعلية.
ب- لا ينصب بعدها الاسم ولا يرفع الخبر، بل تعود الجملة ثانية إلى أصلها"مبتدأ وخبر"تقول:"إنما الحقُّ قوةٌ من الله"وتقول:"إنَّما يُحقُّ اللهُ الحقَّ ويُبطلُ الباطل"ففي الجملة الأولى كفت"إن"بالحرف"ما"