2-هَبْ: من أفعال الرجحان، وما دام بهذا المعنى فهو ملازم لصيغة الأمر.
3-وَهَبَ: من أفعال التصيير، وما دام بهذا المعنى فهو ملازم لصيغة الماضي.
هذا، وينبغي في نهاية هذا العرض الذي طال للتعرف على هذه الأفعال التنبه للملاحظتين الآتيتين:
الأولى:"أن واسمها وخبرها"تأتي كثيرًا مع بعض هذه الأفعال فتسد مسدّ المفعولين، كقولك:"علمت أنَّ الحلمَ قوةٌ، ورأيت أنّ الحمقَ ضعفٌ"، ومن ذلك قول زهير بن أبي سلمى:
فقلتُ تعلَّمْ أنّ للصّيدِ غِرَّةً ... وإلا تُضيِّعْها فإنك قاتلُه1
فتكون"أن للصيد غرة"في محل نصب سدت مسد مفعولي"تعلَّمْ".
ومن ذلك أيضًا قول عبيد الله بن مسعود:
1 غرة: غفلة.
البيت صورة رائعة يمكن أن تكون مثلا، يقول:"إن للصيد غفلة، فإذا لم تضيعها ورميته، قتلته"وهذا المعنى يمكن قوله في كل موقف في الحياة"فيه تحين الفرصة واستغلالها".
الشاهد: في"تعلم أن للصيد غرة"فإن الفعل"تعلم"بمعنى"اعلم"من أفعال اليقين ينصب المفعولين، وقد سدت"أن واسمها وخبرها"مسدهما في قوله"أن للصيد غرة".