فالحرف"كي"في هذا الاستعمال"مصدري ونصب"مثل"أن"الناصبة للمضارع تماما، وإنما تكون كذلك إذا تقدم عليها حرف الجر"اللام"ومن ذلك قول القرآن: {لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ} 1.
الاستعمال الثاني: حرف تعليل وجر:
لاحظ من الأمثلة ما يلي:
دعوتُ الله كيما أنْ يُسَاعِدَنِي.
ورجوتُه كيما أنْ يرعاني.
فالحرف"كي"هنا حرف تعليل وجر -مثل اللام تماما- وإنما تكون كذلك إذا فصل بينها وبين الفعل"أن: المصدرية".
وقد ورد على هذا الاستعمال قول جميل:
فقالتْ أكلَّ الناسِ أصبحتَ مانحًا ... لسانَك كيما أنْ تَغُرَّ وتَخْدعا2
الاستعمال الثالث: حرف مصدري ونصب -أو- تعليل وجر"وجهان":
لاحظ من الأمثلة ما يلي:
1 الآية 23 من سورة الحديد.
2 مانحا: معطيا.
تعاتبه على حديثه مع الأخريات، إذ يكلمهن بكلام معسول يغرهن ويخدعهن.
الشاهد: في"كيما أن تغر وتخدعا"فإن"كي"حرف جر، لتوسط"أن"بينها وبين الفعل.