الأمّة، ما بقيتْ لها حضارة"وفي كلتا الصورتين السابقتين يصح أن يأتي في أول الجواب لام تسمى"لام جواب الشرط"."
ج- أن يأتي الجواب فعلا مضارعا منفيا بالحرف"لم"مثل"لو حكمتُ لم أظلمْ، ولو ارتقيتُ لم أغتر".
-لَوْلَا:
يقول عنها المعربون: إنها"حرف امتناع لوجود"ومعنى هذه العبارة أن جوابها امتنع لوجود الشرط، فإذا قلت"لولا لطفُ الله لهلك العُصاة"فمعنى هذه الجملة أنه امتنع هلاك العصاة لوجود لطف الله.
وتأتي الجملة بعدها كما يلي:
أولا: جملة الشرط: وهي جملة اسمية يذكر المبتدأ فيها بعد"لولا"ويحذف الخبر وجوبا.
ثانيا: جملة جواب الشرط: وهي جملة فعلية على التفصيل السابق في حرف الشرط"لو".
-من الدعاء المأثور"اللهم لولا أنت، ما اهتدينا، ولا تصدَّقْنا ولا صلَّيْنا، فأنْزلَنْ سكينةً علينا، وثبّت الأقدامَ إن نادينا".
-قول الشاعر:
لولا رجاءُ لقاءِ الظّاعنين لما ... أبقت نَوَاهم لنا رُوحًا ولا جَسَدا1
1 الظاعنين: الراحلين، نواهم: بعدهم وغيابهم.
الشاهد: أن"لولا"جاء بعدها اسم مرفوع هو"لقاء"وهو مبتدأ خبره محذوف والجملة الاسمية جملة الشرط، وجواب الشرط جملة"لما أبقت نواهم لنا روحا ولا جسدا".