أخي"و"يا صديقَ صديقِي"فليس فيه إلا لغتان هما إثبات الياء سواء أكانت مفتوحة أم ساكنة."
ويستثنى من ذلك تعبيران في اللغة العربية هما"ابن عمِّي، ابن أمِّي"
-إذا نوديا- فقد ورد عن العرب في المضاف للياء اللغات السابقة في المنادى المضاف لياء المتكلم، فلنلاحظ الآتي:
-قول أبي زيد الطائي يرثي أخاه:
يا ابنَ أمِّي ويا شُقَيِّقَ نفسِي ... أنت خَلَّفْتَني لدهرٍ شَدِيد1
-قوله تعالى: {قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي} 2 بفتح الميم وكسرها.
ويلاحظ هنا أيضا أن الصورة الأولى -بإثبات الياء- تتحكم ذهنيًّا في إعراب الصور الأخرى، كما حدث في المضاف إلى الياء.
كيفية نداء الاسم المعرف بالألف واللام:
من المتعذر نطقا أن يجمع بين حرف النداء"يا"وما فيه الألف واللام من الأسماء، فمن العسير على اللسان أن ينطق"يا الإنسانُ"أو"يا المُجِدُّ"ومن الواضح أن السبب هنا صوتي هو: تلاقي ساكنين: ألف"يا"والحرف الساكن في الاسم المعرف بالألف واللام.
تخلصا من هذا الثقل لجأت اللغة العربية إلى كلمات تعتبر وسائط بين
1 الشاهد: قوله:"يا ابن أمي"فالمنادى مضاف إلى مضاف إلى الياء وقد ثبتت الياء في كلمة"أمي"وهذه إحدى اللغات في هذه العبارة.
2 من الآية 150 من سورة الأعراف.