إلى عفو الله"وفيه ضمير مستتر يعود على"ما"أداة التعجب، والجملة كلها خبر"ما"، وهذا الرأي السابق أشهر ما قيل عن الفعل، بصرف النظر عمن قالوا باسميّته."
ج- المتعجب منه: وهو الاسم المنصوب الذي يأتي بعد فعل التعجب وهو منصوب على أنه مفعول به مكمل للجملة الفعلية الواقعة خبرا، وهذا أيضا أشهر الآراء فيه.
نقول:"ما أسْهَلَ النَّحْوَ حين يُشْرَحُ وما أصْعَبَه مع غُموضِ معناه"ونقول أيضا:"ما أجْمَلَ الحلمَ مع المهذّب الكريم وما أقْبَحَ الضعفَ مع السّفيه اللئيم".
أفعل به:
تتكون أيضا من أمور ثلاثة هي فعل التعجب + الباء + المتعجب منه.
أ- فعل التعجب: يصفه المعربون بقولهم:"فعل ماضٍ جاء على صورة الأمر"وهي عبارة غريبة!! فكأنما هذا الفعل في التقدير ماضٍ، وفي الصورة فعل أمر، ويترتب على ذلك أمران:
أولهما: أن يعرب هو نفسه على أنه فعل أمر.
ثانيهما: أن يعرب ما بعده على تقدير أنه فعل ماضٍ.
ب- الباء حرف جر زائد، فالاسم الذي بعدها مجرور بها لفظًا، لكنه فاعل تقديرًا.
ج- المتعجب منه: يجر بالباء لفظا، لكنه فاعل في التقدير لفعل التعجب باعتباره فعلا ماضيا في التقدير أيضا.
هكذا حُلِّلَت هذه الصيغة هذا التحليل الغريب، ومع ذلك فإنه هو