فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 726

المفعول به- فكل منهما يأتي بعده المفاعيل الأربعة الباقية: المفعول المطلق، المفعول لأجله، المفعول معه، وكذلك الحال والتمييز والمستثنى.

تقول مثلا:"فرحتُ فَرحًا لا يُوصف؛ ابتهاجًا بصديقي يومَ عَوْدَتِه من الخارج بعد غُرْبةٍ طويلة"وكذلك تقول:"ذاكرتُ مذاكرةَ المتَأنّي؛ رغبةً في الفهم والتحصيل مستعينا على ذلك بالصبر والاستمرار".

فمن البيّن أن الفعل الأول"فرح"فعل لازم، وقد جاء في جملته -على الترتيب- مفعول مطلق"فرحا"ثم مفعول لأجله"ابتهاجا"ثم مفعول فيه"يوم"و"بعد"، وفي المثال الثاني الفعل متعدٍّ وهو"ذاكر"وقد جاء في جملته -على الترتيب- مفعول مطلق"مذاكرة"ومفعول لأجله"رغبة"وحال"مستعينا"وكلها -كما نعلم- أسماء منصوبة جاءت مع الفعل اللازم والمتعدي.

والخلاصة أن كلا الفعلين -اللازم والمتعدي- يأتي بعدهما الأسماء المرفوعة وكذلك الأسماء المنصوبة ما عدا المفعول به فإنه خاص بالمتعدي.

الأفعال المتعدية مع المفعول به:

قال ابن هشام في شذور الذهب نصا:"وقد قسمت الفعل بحسب المفعول به تقسيما بديعا ا. هـ". والحق أنه تحدث عن هذا الموضوع بطريقة رائعة بحيث يمكن أن أضيف إلى كلمته السابقة القول:"بأن هذا التقسيم لم يُسْبَقْ به ولم يلحق به"وفي هذه الفكرة ينبغي الاعتراف بمتابعته بصورة عامة وإن اختلف منهج العرض وأسلوبه وأمثلته.

فالفعل المتعدي -بحسب المفعول به- يأتي في أقسام ثلاثة رئيسية ويندرج تحت كل قسم منها صور من الأفعال وهي:

الأول: ما ينصب بعده مفعول به واحد فقط.

الثاني: ما ينصب بعده مفعولان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت