ويبدو أن لهذا الرأي الأخير وجاهته، والذوق اللغوي يقبله، إذ تقول:"أفَادتْ رَميةُ حارسِ المرمى الكرةَ فريقَه"وتقول:"جاءت لقطةُ آلةِ التصويرِ الصورةَ محكمةً".
4-ألا يوصف المصدر قبل أن يؤدي عمله في الجملة، وخالف في ذلك بعض النحاة، فأعملوا المصدر الموصوف مطلقا، ومن ذلك قول الشاعر:
إن وجْدِي بك الشديدَ أراني ... عاذرًا فيك من عَهِدْتُ عذولا1
ولهذا الرأي المخالف وجاهته، والذوق اللغوي يقبله، إذ تقول:"قدمت مشاركتي الجادّةُ الأصدقاءَ معاونةً أكيدةً لهم"وتقول:"كان توقّعي الشديدُ الخطرَ نجاةً لي".
هذا، وأرى أن يترك الحديث عن بقية الصفات السلبية، فكلها موضع أخذ وردّ لا يدرى معه وجه اليقين، خصوصا أن هذه الصفات السلبية وكذلك
1 عاذرا: من يقدم تعاطفا ومودة، عذولا: لائما شامتا.
الشاهد: في قوله:"إن وجدي بك الشديد"حيث وصف المصدر"وجدي"بصفة هي"الشديد"وقام بعمل الفعل، فأضيف إلى فاعله وهو ياء المتكلم، وتعلق به الجار والمجرور"بك".