التجربة الذهنية وسائل غير لغوية، لكن ذكرت هنا من باب"العلم بالشيء"لا من باب"العلم باللغة".
صور استعمال المصدر في الكلام العربي:
يأتي المصدر الذي يقوم بعمل الفعل في الكلام العربي على الصور الثلاث التالية:
الصورة الأولى: المصدر المضاف:
وهذه الصورة أكثر ما ترد في استعمال الكلام العربي، ولها في اللغة مظهران:
أ- أن يضاف المصدر للفاعل، كقولنا:"مجاهدةُ المرءِ نفسَه جهادٌ عند الله"، و"كسبُ الإنسانِ احترامَ الناسِ ثمرةُ جهدٍ عظيمٍ"، ومن شواهده ما يلي:
-قول القرآن:
{وَأَخْذِهِمُ الرِّبا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ} 1.
-قول عمرو بن معد يكرب:
أعاذلُ إنما أفْنى شَبَابِي ... إجَابَتِيَ الصّريخَ إلى المُنادِي2
ب- أن يضاف المصدر للمفعول به كقولنا:"احتمالُ المكارِهِ بِجَلَدٍ"
1 من الآية 161 سورة النساء.
2 الصريخ: المستغيث بالصراخ، المنادي: من يدعو الناس لنجدته.
يقول: لقد قضيت عمري في أعمال المروءة والشجاعة، بإجابة المستغيث الملهوف وطالب النجدة.
الشاهد: في"إجابتي الصريخ"فقد أضيف المصدر"إجابة"إلى ياء المتكلم من إضافة المصدر إلى فاعله، ونصب بعده المفعول به، وهو"الصريخ".