فهرس الكتاب
الدرس الخامس والعشرون
في أن من نوى الجهاد فمنع منه كتب له أجر المجاهدين
46 -عن سهل بن حنيف - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه ) ) [1] .
47 -عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في غزاة، فقال: (( إن بالمدينة أقوامًا ما سرتم مسيرًا ولا قطعتم واديًا إلا كانوا معكم [2] ) ، قالوا: يا رسول الله، وهم بالمدينة؟ قال: (( وهم بالمدينة، حبسهم العذر ) )رواه البخاري [3] .
48 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من مات ولم يغزُ، ولم يحدث به نفسه مات على شعبة من نفاق ) )رواه مسلم [4] .
(1) صحيح مسلم، كتاب الإمارة، باب استحباب طلب الشهادة 3/ 1517، رقم (1909) ، وله شاهد بنحوه من حديث أنس رواه مسلم في الموضع السابق.
(2) في رواية الإسماعيلي كما في الفتح 6/ 47: (( إلا وهم معكم فيه بالنية ) )، وفي حديث جابر عند مسلم، رقم (1911) : (( إلا شركوكم في الأجر ) ). والمعنى: أن لهم من الأجر مثل أجر الغازي، لأنهم كانوا ينوون الغزو ولكنهم لم يستطيعوا الخروج في الجهاد، منعهم المرض أو قلة ذات اليد أو نحو ذلك من الأعذار المانعة من الجهاد.
(3) - صحيح البخاري كتاب الجهاد، باب من حبسه العذر (فتح الباري 6/ 46، 47 حديث 2839) ، وكتاب المغازي، باب نزول النبي صلى الله عليه وسلم الحجر 8/ 126، حديث (4423) .
(4) صحيح مسلم، كتاب الإمارة، باب ذم من مات ولم يغزُ، ولم يحدث نفسه بالغزو 3/ 1517، حديث (1910) .
قال النووي في شرح مسلم 13/ 56: (( في هذا الحديث أن من نوى فعل عبادة فمات قبل فعلها لا يتوجه عليه من الذم ما يتوجه على من مات ولم ينوها ) ). وينظر سبل الكلام 4/ 81، 82.