فهرس الكتاب
سيئة - وهو أبصر به [1] - فقال: ارقبوه، فإن عملها فاكتبوها له بمثلها، وإن تركها فاكتبوها له حسنة، إنما تركها من جَرَّايَ [2] ) [3] .
الفوائد والعبر:
1 -أن الله تعالى يكتب للعبد أجر ما عزم على فعله من الأعمال الصالحة إذا لم يتمكن من فعله [4] .
2 -مضاعفة الله تعالى للحسنات وعدم مضاعفته للسيئات.
3 -عفوه تعالى عن عبده إذا نوى فعل سيئة ثم لم يفعلها لمانع منعه أو نحو ذلك [5] .
4 -أن مَن ترك السيئة خوفًا من الله أو حياءً منه أو رجاءً لثوابه، فإن الله تعالى يكتبها له حسنة.
(1) المراد: أن الله تعالى أعلم بحال عبده، وبما عزم عليه وأراده.
(2) أي من أجلي. ينظر الترغيب للمنذري 1/ 68.
(3) رواه مسلم في الإيمان، باب إذا هم العبد بحسنة 1/ 117، 118، حديث (129) .
ورواه البخاري في التوحيد، باب قوله تعالى: {يريدون أن يبدلوا كلم الله } (فتح الباري 13/ 465) ، حديث (7501) ، ومسلم في الموضع السابق، حديث (128) ، مع اختلاف يسير.
(4) أما إذا ترك فعل العمل الصالح الذي حدث نفسه بفعله كسلًا ونحوه، فلا يثاب على ذلك، كما دل على ذلك مفهوم الأحاديث السابقة.
(5) هذا إذا كان لم يعزم عزمًا جازمًا على فعل المعصية، أما إذا عزم على فعلها عزمًا جازمًا ثم لم يفعلها لمانع ونحوه، فللعلماء في إثم صاحبها كلام طويل، ينظر: فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية جـ 10، ص720 - 769، ومقاصد المكلفين للدكتور عمر الأشقر، فصل في الإرادة الجازمة، ص142 - 155.