الصفحة 108 من 115

الدرس السابع والعشرون

في إعانة اللّه تعالى لمن حسنت نيته عند الاستدانة

54 -عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الدَّين دَينان، فمن مات وهو ينوي قضاءه فأنا وليه، ومن مات وهو لا ينوي قضاءه فذاك الذي يؤخذ من حسناته، ليس يومئذ دينار ولا درهم ) ) [1] .

(1) رواه الطبراني في الكبير كما في الترغيب 2/ 584، وكما في المجمع 4/ 132، وقال الهيثمي: (( فيه محمد بن عبدالرحمن بن البيلماني، وهو ضعيف ) ).

ولهذا الحديث شواهد كثيرة يرتقي بها إلى درجة الصحة، ومنها:

1 -ما رواه الإمام أحمد 6/ 74، عن عائشة مرفوعًا، (( من حمل من أمتي دينًا ثم جهد في قضائه فمات ولم يقضه فأنا وليه ) ). وإسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. وقال المنذري في الترغيب 2/ 581: (( رواه أحمد بإسناد جيد ) )، وقال الشيخ محمد ناصر الدين في أحكام الجنائز، ص 30، المسألة (17) : (( إسناده صحيح على شرط الشيخين ) ).

2 -ما رواه البخاري (فتح الباري، كتاب المظالم، باب من كانت له مظلمة عند الرجل فحلَّلها له هل يبين مظلمته؟ 5/ 101، حديث(2449) عن أبي هريرة مرفوعًا: (( من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم، قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه ) ).

3 -مارواه مسلم في البر والصلة، باب تحريم الظلم رقم (2581) عن أبي هريرة مرفوعًا: (( أتدرون ما المفلس؟ ) )، قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال: (( إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار ) ).

4 -مارواه الإمام أحمد 2/ 70، والحاكم في البيوع 2/ 27 من طريقين عن زهير، ثنا عمارة بن غزية، عن يحيى بن راشد، عن ابن عمر مرفوعًا (( من مات وعليه دين، فليس بالدينار ولا بالدرهم، ولكنها الحسنات والسيئات ) ). وإسناده حسن، ورجاله ثقات، عدا عمارة، فهو (( لا بأس به ) )كما في التقريب. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.

ورواه الإمام أحمد 2/ 82 من طريق أيوب بن سلمان عن ابن عمر. وإسناده ضعيف، أيوب بن سلمان (( فيه جهالة ) )كما قال الحافظ في تعجيل المنفعة.

ورواه ابن ماجه في الصدقات 2/ 708، حديث (2414) من طريق مطر الوراق، عن نافع، عن ابن عمر، وإسناده محتمل للتحسين، مطر الوراق (( صدوق كثير الغلط ) )كما في التقريب، وهو من رجال مسلم. وقد حسنه المنذري في الترغيب 2/ 584.

5 -ما رواه البيهقي كما في الترغيب 2/ 583 عن القاسم مولى معاوية مرسلًا، بنحو حديث الباب، وفيه زيادات.

وقد صحح الشيخ محمد ناصر الدين هذا الحديث بشواهده الأربعة الأولى في أحكام الجنائز، ص 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت