الصفحة 37 من 115

الدرس السادس

في أن العبد يبعث في الآخرة على نيته عند وفاته

10 -عن عبيد الله بن القبطية، قال: دخل الحارث بن أبي ربيعة وعبد الله بن صفوان، وأنا معهما، على أم سلمة أم المؤمنين، فسألاها عن الجيش الذي يُخسف به، وكان ذلك في أيام ابن الزبير فقالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يعوذ عائذ البيت [1] فيُبعَثُ إليه بعث، فإذا كانوا ببيداء من الأرض [2] خُسف بهم ) )، فقلت: يا رسول الله فكيف بمن كان كارهًا؟ قال: (( يُخسَفُ به معهم، ولكنه يُبعث يوم القيامة على نيته ) )رواه مسلم [3] .

الفوائد والعبر:

1 -إثبات بعض العقوبات العاجله لبعض من عصى الله تعالى وحارب أولياءه واستهان بحرمة بيته.

2 -أن من رافق أهل السوء يصيبه بعض ما يصيبهم من العقوبات.

3 -أن الله تعالى حكم عدل لا يظلم الناس بل يجازى كلًا بحسب نيته وعمله، وقد روى مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( إن الله لا ينظر ... ) ).

4 -فضل النية الصالحة.

(1) العائذ: اللاجئ إلى الشيء، المحتمي به. ينظر جامع الأصول 9/ 280.

(2) البيداء: المفازة، وهي الأرض الواسعة، القفر. ينظر المرجع السابق.

(3) صحيح مسلم، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب اقتراب الفتن 4/ 2208، 2209، حديث (2282) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت