الصفحة 44 من 115

الدرس العاشر

في بيان حقيقة الرياء

18 -عن محمود بن لبيد - رضي الله عنه - قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (( إيها الناس! إياكم وشرك السرائر ) )، قالوا: يا رسول الله ما شرك السرائر؟ قال: (( يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته جاهدًا لما يرى من نظر الناس إليه، فذلك شرك السرائر ) ) [1] .

19 -وعن أبي النضر أن عمر بن عبيد الله [2] سأل عبد الله بن عمر

(1) رواه ابن أبي شيبة في الصلاة، باب الرجل يحسن صلاته حيث يراه الناس 2/ 481، وابن خزيمة في صحيحه في جماع أبواب الأفعال المكروهة في الصلاة، باب التغليظ في المرائين 2/ 67، رقم (937) عن أبي خالد الأحمر، عن سعد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد. وإسناده حسن، رجاله ثقات، عدا أبي خالد الأحمر، وهو (( صدوق يخطيء ) )كما في التقريب.

ورواه البيهقي في الصلاة، باب الترغيب في تحسين الصلاة 2/ 290 عن أبي عبد الله الحافظ ثنا محمد بن عبد الله الصفار، ثنا بشر بن موسى، ثنا محمد بن سعيد الأصبهاني، ثنا أبو خالد الأحمر عن سعد بن إسحاق، عن عاصم عن محمود بن لبيد عن جابر. ورجاله كلهم ثقات، عدا محمد بن عبد الله الصفار، فقد قال فيه الخطيب في تأريخه 5/ 454: (( لم أسمع أحدًا من أصحابنا يقول فيه إلا خيرًا ) )، وأبي خالد الأحمر (( صدوق يخطيء ) ).

وله شاهد بنحوه من حديث أبي سعيد رواه الإمام أحمد 3/ 30، وابن ماجه في الزهد، باب الرياء 2/ 1406، رقم (4204) ، والحاكم 4/ 329 من طرق عن كثير ابن زيد، عن ربيح بن عبدالرحمن بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي سعيد. وإسناده حسن في الشواهد، كثير بن زيد (( صدوق يخطيء ) )كما في التقريب، وربيح (( مقبول ) )كما في التقريب، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وحسن إسناده البوصيري في الزوائد 4/ 237، وعبدالقادر الأرنؤوط في تعليقه على فتح المجيد، ص 440، وذكره الشيخ محمد ناصر الدين في صحيح الترغيب، ص 17.

(2) هو عمر بن عبيد الله بن معمر القرشي التيمي، وكان أميرًا على البصرة لعبد الله بن الزبير - رضي الله عنها -، كان جوادًا شجاعًا، توفي سنة 82 هـ. تنظر ترجمته في تعجيل المنفعة، ص 299 - 302.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت