فهرس الكتاب
1 -خطورة الرياء، وأنه من أعظم أسباب دخول النار، والفضيحة في ذلك اليوم العظيم.
2 -تفاهة المرائي وحقارة كسبه - وهو مدح الناس - ويدل على ذلك قوله في هذا الحديث (( فقد قيل ذلك ) )، والمعنى أن الناس الذين أراد مدحهم قد مدحوه. فهل نفعه ذلك؟
وقد روى أن عدي بن حاتم الطائي - رضي الله عنه - قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أبي كان يصل الرحم ويقري الضيف، ويفعل ويفعل. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن أباك أراد شيئًا فأدركه ) )، يعني الذكر [1] . فهو أراد مدح الناس
(1) رواه الإمام أحمد في مسنده 4/ 258، 379، وأبو يعلى، وأبو القاسم البغوي كما في البداية والنهاية 2/ 197، والطبراني في معجمه الكبير 17/ 104، رقم (250) من طريق شعبة عن سماك بن حرب، عن مري بن قطري، عن عدي بن حاتم. وإسناده ضعيف، سماك (( صدوق، تغير بأخرة، فكان ربما تلقن ) )، لكن رواية شعبة عنه مستقيمة. ينظر الكواكب النيرات، ص 240، ومري بن قطري (( مقبول ) ).
وقال الهيثمي في المجمع في الإيمان، باب في أهل الجاهلية 1/ 119: (( رواه أحمد، ورجاله ثقات ) )، وقال الساعاتي في بلوغ الأماني في كتاب قصص الماضين، باب ما جاء في حاتم 20/ 164: (( سنده جيد ) )، وقال أحمد شاكر في عمدة التفسير - تفسير 37 من النساء: (( أسانيده صحاح ) ).
وله شاهد من حديث ابن عمر، رواه البزار كما في كشف الأستار، كتاب الإيمان، باب فيمن مات على الكفر 1/ 64، رقم (92) عن محمد بن معمر، ثنا عبيد بن واقد القيسي، ثنا أبو مضر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: ذكر حاتم عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( ذاك رجل أراد أمرًا فأدركه ) ). وإسناده ضعيف، عبيد بن واقد (( ضعيف ) )، وشيخه (( أبو مضر ) )وفي البداية والنهاية 2/ 197: (( أبو نضر ) )نقلًا عن مسند البزار، وذكر في تهذيب الكمال في شيوخ عبيد بن واقد: (( شيبة أبو مضر الناجي ) )، ولم أقف على ترجمته، وينظر البداية والنهاية 2/ 197، وقال في المجمع 1/ 119: (( فيه عبيد بن واقد ضعفه أبو حاتم ) ).
وله شاهد آخر رواه الطبراني في الكبير 6/ 197، رقم (5987) من طريق رشدين ابن سعد، عن عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن أبي حازم، عن سهل ابن سعد ... فذكره بنحوه. وإسناده ضعيف، رشدين قال في التقريب (( ضعيف ) )، رجح أبو حاتم عليه ابن الهيعة، وقال ابن يونس: كان صالحًا في دينه فأدركته غفلة الصالحين فخلط في الحديث )) ، وقال في المجمع 1/ 119: (( فيه رشدين بن سعد، وهو متروك الحديث ) ).
وبالجملة حديث عدي ضعفه ليس قويًا، فيتقوى بشواهده المذكورة، و الله أعلم.