فهرس الكتاب
الدرس الرابع عشر
في أن الرياء سبب لحبوط أجر العمل الذي صاحبه وأن هذا العمل ليس في سبيل اللّه
23 -عن محمود بن لبيد - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر ) )، قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال (( الرياء، يقول الله يقول الله عز وجل لهم يوم القيامة إذا جزي الناس بأعمالهم:(ذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا، هل تجدن عندهم جزاء ) )) [1] .
24 -وعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: جاء رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية [2] ويقاتل رياء،
(1) رواه الإمام أحمد في مسنده 5/ 428، 429، والبغوي في شرح السنة في الرقاق، باب الرياء والسمعة 14/ 323، 324، حديث (4135) من طريق عمرو بن أبي عمرو عن عاصم بن عمر بن محمود بن لبيد. وإسناده حسن، وقال المنذري في الترغيب: (( رواه أحمد بإسناد جيد ) )، وقال الشيخ محمد ناصر الدين في صحيح الترغيب: (( صحيح ) )، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط في تعليقه على شرح السنة: (( إسناده قوي ) )، وقال علي حسن عبدالحميد في تعليقه على شرح السنة: (( إسناده قوي ) )، وقال علي حسن عبدالحميد في تعليقه على مختصر منهاج القاصدين، ص 275: (( إسناده جيد ) ).
وقال المنذري في الترغيب: (( رواه الطبراني بإسناد جيد عن محمود بن لبيد عن افع بن خديج ) )، ينظر صحيح الترغيب 1/ 18، وينظر كذلك مجمع الزوائد، كتاب الزهد، باب الرياء 10/ 222.
ولشطره الأخير شاهد من حديث سعد بن أبي فضالة، رواه الإمام أحمد 3/ 466، وابن حبان كما في موارد الظمآن في الزهد، باب الرياء، ص 618، حديث (2499، 2500) ، والترمذي في التفسير، باب ومن سورة الكهف 5/ 314، حديث (3154) ، وقال الترمذي: (( حسن غريب ) )، وقال علي بن المديني كما في الإصابة 4/ 87: (( إسناده صالح ) ).
(2) الحمية: هي الأنفة والغيرة والمحامات عن عشيرته أو أهله أو صاحبه ونحو ذلك. ينظر شرح النووي لمسلم 14/ 49، وجامع الأصول 2/ 582، ونيل الأوطار 8/ 33.