الصفحة 61 من 115

الدرس الخامس عشر

في أن من أثنى الناس على عمله أو حصلت له فوائد دنيوية لا يقدح ذلك في إخلاصه

25 -وعن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( ما من غازية تغزو في سبيل الله فيصيبون الغنيمة إلا تعجلوا ثلثي أجرهم من الآخرة، ويبقى لهم الثلث [1] ، وإن لم يصيبوا غنيمة تم لهم أجرهم ) )، وفي رواية: (( وما من غازية أو سرية تُخفق [2] وتصاب إلا تم أجورهم ) )رواه مسلم [3] .

26 -وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير ويحمده الناس عليه؟ - وفي رواية: ويحبه الناس عليه - فقال: (( تلك عاجل بشرى المؤمن ) )رواه مسلم [4] .

27 -وعن قيس بن بشر التغلبي، قال: أخبرني أبي، وكان جليسًا لأبي الدرداء، قال: كان بدمشق رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له ابن

(1) أي أن حصولهم على الغنيمة ينقص أجرهم الذي كانوا سيحصلون عليه كاملًا في الآخرة لو لم يغنموا إلى الثلث، فهم تعجلوا وأخذوا في الدنيا بحصولهم على الغنيمة ثلثي أجر هذه الغزوة، وبقي لهم الثلث يأخذونه في الآخرة.

(2) أي تغزو فلا تغنم.

(3) صحيح مسلم، كتاب الإمارة، باب قدر ثواب من غزا فغنم 3/ 1514، 1515 رقم (1906) .

قال النووي في شرح مسلم 13/ 52: (( الصواب الذي لا يجوز غيره أن الغزاة إذا سلموا أو غنموا يكون أجرهم أقل من أجر من لم يسلم، أو سلم ولم يغنم، وأن الغنيمة هي في مقابلة جزء من أجر غزوهم، فإذا حصلت لهم فقد تعجلوا ثلثي أجرهم المترتب على الغزو، وتكون هذه الغنيمة من جملة الأجر ) )، وينظر بلوغ الأماني، باب إخلاص النية في الجهاد 14/ 20.

(4) صحيح مسلم، كتاب البر والصلة، باب إذا أثني على الصالح فهي بشرى خير ولا تضره 4/ 2034، 2035، حديث (2642) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت