فهرس الكتاب
فرق الله عليه أمره [1] ، وجعل فقره بين عينيه [2] ، ولم يأته من الدنيا إلا ما كُتب له، ومن كانت الآخرة نيته جمع الله له أمره [3] ، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة [4] ) [5] .
(1) وفي رواية (( فرق الله عليه شمله ) )، وفي رواية أخرى (( فرق الله عليه ضيعته ) ).
قال الحافظ المنذري في الترغيب، كتاب التوبة والزهد: الترغيب في الفراغ للعبادة والترهيب من الاهتمام بالدنيا والانهماك عليها 4/ 25، 26: (( معناه فرق عليه حاله وصناعته ومعاشه، وما هو مهتم به، وشعَّبه عليه، ليكثر كده ويعظم تعبه ) ). ويُنظر شرح الطيبي 10/ 9.
(2) أي جعله يخاف الفقر، فتجده دائمًا يخاف من الفقر، ولو كان عنده أموال طائلة.
(3) وفي رواية (( جمع الله له شمله ) ).
(4) أي مقهورة. ينظر شرح السندي لسنن ابن ماجه 2/ 525.
(5) رواه الإمام أحمد 5/ 183، وابن ماجه في الزهد، باب الهم بالدنيا 2/ 1375، حديث (4105) ، وابن أبي عاصم في السنة، باب ما يجب على الرعية من النصح لولاتها 2/ 518، حديث (1087) ، وابن حبان في صحيحه (موارد الظمآن، كتاب العلم، باب رواية الحديث لمن فهمه، ص 47، حديث 72، 73) من طريق عمر ابن سليمان، قال: سمعت عبدالرحمن بن أبان يحدث عن أبيه قال صلى الله عليه وسلم فذكره. وإسناده صحيح، رجاله ثقات.
وقال الحافظ العراقي كما في تخريج أحاديث الإحياء 6/ 2387، حديث (3800) : (( رواه ابن ماجه بإسناد جيد ) )، وقال البوصيري في الزوائد 4/ 212: (( هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، ورواه الطبراني بإسناد لا بأس به ) )، وصححه أبو بكر بن العربي في شرح الترمذي 10/ 114، وحسنه ابن القيم في مفتاح دار السعادة 1/ 93. وصححه أيضًا الشيخ محمد ناصر الدين في صحيح الترغيب، ص 40، وشعيب الأرنؤوط في تعليقه على شرح السنة 14/ 331.
ورواه الطبراني كما في مجمع البحرين 8/ 187، رقم (4934) ، وفي إسناده عراك، وهو (( لين ) )كما في التقريب. وقال المنذري 4/ 25: (( رواه الطبراني بإسناد لا بأس به ) ).
ولشطره الأخير شاهد من حديث ابن عباس عند الطبراني، وفي إسناده أبو حمزة الثمالي، وهو ضعيف. ينظر مجمع الزوائد، باب فيمن أحب الدنيا 10/ 246.
وشاهد آخر من حديث أنس بن مالك عند الترمذي، حديث (2465) ، وفي إسناده يزيد الرقاشي، وهو ضعيف.
ولشطره الأول شاهد من حديث جبير، رواه الإمام أحمد 4/ 80، ورجاله رجال الصحيح، لكن فيهم ابن إسحاق وهو مدلس، وقد عنعن.
وشاهد آخر من حديث ابن مسعود، رواه الترمذي 5/ 34، رقم (2658) . ورجاله ثقات، لكن فيهم عبدالملك بن عمير، وهو مدلس، وقد عنعن. وقد صححه ابن العربي في شرح الترمذي.