فهرس الكتاب
الدرس الحادي والعشرون
في أن من أراد الدنيا وحدها بالعبادة أن ذلك يبطل أجره
37 -عن أبي كعب - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( بشر هذه الأمة بالسناء [1] ، والرفعة، والنصر، والتمكين في الأرض، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة من نصيب ) ) [2] .
38 -وعن يَعلى بن مُنيَّة قال: آذن [3] رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغزو، وأنا شيخ كبير ليس لي خادم، فالتمست أجيرًا يكفيني وأُجري له سهمه [4] ،
(1) قوله: (( بالسناء ) )أي بارتفاع المنزلة والقدر عند الله تعالى. ينظر النهاية في غريب الحديث 2/ 414.
(2) رواه الإمام أحمد في المسند، وابنه في زوائده (5/ 134) ، وابن حبان في صحيحه (الإحسان، كتاب البر والإحسان، باب الإخلاص وأعمال السر 2/ 132، حديث 405) ، والحاكم في الرقاق 4/ 319، والبغوي في الرقاق، باب من يريد الدنيا بعمله 14/ 334، 335، حديث (4144، 4145) من طريقين عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أُبَيّ بن كعب. وإسناده حسن ت رجاله ثقات عدا الربيع بن أنس فهو (( صدوق له أوهام ) )كما في التقريب.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي في المجمع 10/ 220: (( رجال أحمد رجال الصحيح ) )، وقال شعيب الأرنؤو في تعليقه على شرح السنة: (( إسناده قوي ) ).
ورواه عبد الله بن الإمام أحمد في زوائد المسند 5/ 134 قال: حدثني أبو يحيى محمد بن عبدالرحيم البزار، ثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن أيوب، عن أبي العالية، عن أُبَيّ بن كعب صلى الله عليه وسلم فذكره. وإسناده حسن، رجاله ثقات، رجال البخاري، عدا قبيصة - وهو ابن عقبة السوائي - وهو (( صدوق، ربما خالف ) )كما في التقريب، وهو من رجال الصحيحين. وقال الشيخ محمد ناصر الدين في أحكام الجنائز، ص 70: (( صحيح على شرط البخاري ) ).
(3) أعلم أو نادى. ينظر عون المعبود 7/ 202.
(4) أي على أن أعطيه سهمًا من الغنيمة مثل المشاركين في القتال، ومعنى قوله: (( وأُجري ) )أُمضيه له وأُعطيه إياه. ينظر عون المعبود 7/ 202، وينظر لفظ رواية الإمام أحمد ومن وافقه.