الصفحة 86 من 115

فوجدت رجلًا، فلما دنا الرحيل أتاني فقال: ما أدري ما السُّهمان [1] وما يبلغ سهمي فَسَمِّ لي شيئًا، كان السهم أو لم يكن، فسميت له ثلاثة دنانير [2] ، فلما حضرت غنيمته أردت أردت أن أجري له سهمه [3] فذكرت الدنانير، فجئت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له أمره، فقال: (( ما أجد له في غزوته هذه في الدنيا والآخرة، إلا دنانيره [4] التي سَمَّى ) ) [5] .

(1) السُّهمان: جمع سهم، وهو النصيب. ينظر جامع الأصول 2/ 585.

(2) أي أن الرجل طلب من يعلى أن يعين ويبين له أجرة محددة مقابل خدمته له، لأنه لا يدري هل يكون هناك غنيمة، وإن وُجدت فلا يدري كم نصيبه منها، فاتفق معه يعلى على أن يعطيه ثلاثة دنانير. ينظر عون المعبود 7/ 202، 203.

(3) يعني أنه أراد أن يعطيه سهمًا مثل المشاركين في القتال.

(4) وهذا محمول على أن الرجل إنما أراد من خروجه الغزو الأجرة فقط، فهو لم يرد الجهاد أصلًا. ينظر شرح الزركشي 6/ 536، ومنتقى الأخبار وشرحه نيل الأوطار 8/ 121، 122، وتنظر رواية الإمام أحمد الآتية، وينظر تيسير العزيز الحميد، ص 468.

(5) رواه أبو داود في الجهاد، باب في الرجل يغزو بأجر الخدمة 3/ 17، حديث (2527) ، والحاكم في الجهاد 2/ 102، والبيهقي في سننه الكبرى، في قسم الفيء والغنيمة، باب من دخل أجيرًا 6/ 331 من طريق عاصم بن حكيم، عن يحيى لن أبي عمرو السيَّباني، عن عبد الله بن الديلمي، عن يعلى. وإسناده حسن، رجاله ثقات، عدا عاصم بن حكيم، فهو (( صدوق ) )كما في التقريب. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وصححه كذلك الشيخ محمد ناصر الدين في صحيح سنن أبي داود 2/ 480، والشيخ عبدالقادر الأرنؤوط في تعليقه على جامع الأصول في الفصل الثالث: في صدق النية 2/ 585.

ورواه سعيد بن منصور في الجهاد، باب ما جاء في الرجل يغزو بالجعل 2/ 141، 142، رقم (2363) عن إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن أبي عمرو ... فذكره. وإسناده مرسل.

ورواه الإمام أحمد 4/ 223، والحاكم 2/ 109/110، والطبراني في الكبير 18/ 78، 79، و 22/ 258، والبيهقي 9/ 29 من طريق خالد بن دريك عن يعلى. وقد قيل: إنه لم يلقه. ينظر التهذيب 3/ 86، 87. وقال البنا في بلوغ الأماني 14/ 22: (( سنده جيد ) ).

وروى عبدالرزاق في الجهاد، باب هل يسهم للأجير 5/ 229، رقم (9457) نحو هذه القصة لعبدالرحمن بن عوف. وإسناده ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت