الصفحة 90 من 115

الفوائد والعبر:

1 -أنه يندب للمرأة ووليها التيسير في أمر النكاح، بعدم المغالاة في المهر، وألا يطلبوا من المهر ما يكلف الزوج، ويتسبب في تحمله للدين، مما قد يحمل الزوج على كره المرأة أو إلى أن يسيء التعامل معها أو مع من تسبب في تحمله للدين من أقاربها. وكذلك ينبغي عدم الإسراف في حفل الزواج ووليمته، وليكن أسوتنا في ذلك خير البشر وأفضل الأنبياء نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، كما ينبغي تسهيل وتيسير جميع أمور الزواج من الخطبة ودخول الرجل على زوجته وغير ذلك.

وقد روى التابعي الجليل عروة بن الزبير بن العوام عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من يُمنِ المرأة [1] تسهيل أمرها وقلة صداقها ) )، قال عروة: وأنا أقول من عندي: ومن شؤمها تعسير أمرها، وكثرة صداقها [2] .

(1) (( اليمن ) )هو البركة، وضده الشؤم. ينظر النهاية 5/ 302.

(2) رواه الإمام أحمد في مسنده 6/ 77، وأبو نعيم في الحلية 3/ 163 من طريق ابن المبارك، والحاكم في النكاح 2/ 181، وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان في النكاح، باب الصداق 9/ 405، رقم (4095) من طريق ابن وهب، وابن عدي في الكامل في ترجمة أسامة بن زيد الليثي 1/ 386 من طريق ابن لهيعة، كلهم عن أسامة بن زيد، عن صفوان بن سليم، عن عروة به، وإسناده حسن، رجاله ثقات، عدا أسامة بن زيد - وهو الليثي - فهو (( صدوق يهم ) )كما في التقريب، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وقال ابن عدي: (( وأسامة بن زيد هذا يروي عنه الثوري وجماعة من الثقات، ويروي عن ابن وهب بنسخة صالحة ... ) )، وحسنه الشيخ شعيب الأرنؤوط في تعليقه على الإحسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت