الصفحة 114 من 259

الإسلامية وأن يبتعد عن استعمال تحية أهل الكفر، كما أنه يحرم على المسلم التشبه بالكفار في ما هو خاص بهم، ويعظم خطر التشبه بهم إذا قلدهم المسلم في شيء من أمور دينهم الباطل.

7 -في قول عمر عن عمير ما يدل على حقارة المشرك، فالإنسان بغير الإسلام في أحط المنازل، ومن أكرمه الله بالإسلام وبالتمسك بشرائعه ارتفع إلى أعلى المنازل، كما قال تعالى: {ونفس وما سواها * فألهمها فجورها وتقواها * قد أفلح من زكاها * وقد خاب من دساها} [الشمس: 5 - 10] . فمن أطاع الله فقد زكى نفسه - أي طهرها ورفعها بالطاعة - ومن عصى الله فقد دس نفسه - أي أضلها وأغواها وجعلها خاملة منحطة رذيلة. وإذا وصل إلى درجة الكفر - سواء أكان كفره أصليًا أم بالردة بترك الصلاة أم بغير ذلك - فقد وصل إلى أحط المنازل بل إلى ما هو أحط من حال البهائم، كما قال تعالى: {والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم} [محمد: 12] ، وكما في قوله سبحانه {أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلًا} [الإسراء: 44] .

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت