الصفحة 121 من 259

الدرس الحادي والثلاثون

بقية أخبار وفد (( عبد القيس ) )

53 -عن أبي القموص زيد بن علي - رحمه الله - قال: حدثني أحد الوفد الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد القيس، قال: وأهدينا له فيما نهدي نوطًا [1] أو قربة من تغضوض أو برني [2] ، فقال: (( ما هذا؟ ) )قلنا: هذه هدية. قال: وأحسبه نظر إلى تمرة منها فأعادها مكانها، وقال: (( أبلغوها آل محمد ) ) [3] ، قال: فسأله القوم عن أشياء، حتى سألوه عن الشراب [4] ، فقال: (( لا تشربوا في دباء ولا حنتم ولا نقير ولا مزفت [5] ، اشربوا في الحلال الموكى عليه ) ) [6] فقال له قائلنا: يا رسول الله ، وما يدريك ما الدباء والحنتم والنقير والمزفت؟ قال: (( أنا لا أدري ما هيه [7] ؟ أي هجر أعز؟ ) )قلنا: المشقر [8] . قال: (( فو الله ، لقد دخلتها وأخذت إقليدها [9] ، ووقفت على عين الزارة ) ) [10] .

ثم قال: (( اللهم اغفر لعبد القيس إذ أسلموا طائعين غير كارهين، غير خزايا ولا موتورين [11] ، إذ بعض قومنا لا يسلمون حتى يخزوا ويوتروا ) ). قال: وابتهل وجهه هاهنا من القبلة، حتى استقبل القبلة -

(3) أي أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يرسلوا هذه الهدية إلى أهله.

(4) أي سألوه ماذا يشربون من النبيذ - والنبيذ هو أن يطرح التمر أو الشعير أو الزبيب في ماء ويترك فترة من الزمن، ثم يشرب قبل أن يتخمر.

(5) هذه الأربع من الأواني.

(6) أي انتبذوا في آنية الجلود التي تغلق أفواهها بالوكاء.

(7) هذا استفهام تقريري، والمعنى: أنني أعرفها معرفة جيدة.

(8) المراد: أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل عن حصون هجر - وهي الأحساء - أيها أفضل. فأجابوه بأن أفضلها حصن (( المشقَّر ) ).

(9) الإقليد يطلق على المفتاح.

(10) الزارة: قرية بالبحرين.

(11) الموتورون: الذين أصابهم قتل وجراح ونحوهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت