يدعو لعبد القيس - ثم قال: (( إن خير أهل المشرق عبد القيس ) ) [1] .
54 -عن هانئ بن يزيد - رضي الله عنه - أنه لما وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع قومه سمعهم يكنونه بأبي الحكم، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال (( إن الله هو الحَكَم وإليه الحُكْم، فلم تُكْنَى أبا الحكم ) )؟ فقال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم فرضيَ كلا الفريقين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ما أحسن هذا، فما لك من الولد ) )؟ قال: لي شريح ومسلم وعبد الله ، قال (( فمن أكبرهم ) )؟ قلت: شريح، قال: (( فأنت أبو شريح ) ) [2] .
الفوائد والعبر:
1 -استحباب هدية المسلم لأخيه المسلم، واستحباب قبولها.
2 -تحريم كل مسكر.
3 -تحريم كل ما يؤدي إلى مفسدة، وهو ما يعرف في الشرع بـ (( سد الذريعة ) )، فكل وسيلة تؤدي إلى محرم فهي محرمة تحريم الوسائل، ولهذا منع النبي صلى الله عليه وسلم من شرب النبيذ الذي يوضع في الأواني التي يسرع فيها النبيذ إلى التخمُّر، لئلا يشربوا ما هو مسكر من حيث لا يعلمون.
4 -أن قبول الإسلام وقبول الحق ممن دعا إليه من أول وهلة دليل على فضل من قبلها وأنه خير ممن كثير ممن تردد في قبولها أول الأمر.
5 -أنه لا ينبغي تسمية أحد أو تكنيته باسم من أسماء الله تعالى، وبالأخص إذا روعي معنى هذا الإسم عند التسمية.
6 -استحباب تكنية الرجل أو المرأة بأكبر أولاد كل منهما.
(1) رواه الإمام أحمد (17829) بإسناد صحيح، ورواه أبو داود (3695) وغيره مختصرًا.
(2) رواه أبو داود (4955) ، والنسائي (5402) بإسناد حسن.