الصفحة 174 من 259

الفوائد والعبر:

1 -أنه يجب على المسلم أن يعامل المشركين بالعدل، فيحرم أن يظلمهم أو أن يعتدى عليهم في نفس أو مال، فقد روى البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عامًا ) ) [1] ، وثبت أيضًا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( ألا من ظلم معاهدًا، أو انتقصه، أو كلفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئًا بغير طيب نفس، فأنا حجيجه يوم القيامة ) ) [2] .

2 -أنه يستحب تأليف الكفار وضعفاء الإيمان بالمال وغيره، فإن هذا التآلف له أثر كبير على قلوب المدعوِّين في تحبيب الحق إليهم، كما حصل لصفوان - رضي الله عنه -، قال الله تعالى: {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين} [الممتحنة: 8] .

(1) صحيح البخاري (3166) .

(2) رواه أبو داود (3052) ، والبيهقي 9/ 205 بأسانيد كثيره يقوي بعضها بعضًا، فهو صحيح بمجموع طرقه، وقد قوى إسناده العراقي والسخاوي. وله شواهد كثيرة تنظر في المقاصد الحسنة (1044) ، والسلسلة الصحيحة (445) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت