فيها واكسوهم وقولوا لهم قولًا معروفا [النساء: 5] .
2 -في الحديث الثاني ما يدل على ثبوت العدوى - وهي انتقال المرض من المريض إلى الصحيح - وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( لا يورد ممرض على مصح ) ) [1] ، وثبت أيضًا عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال عن الوباء: (( إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم فلا تخرجوا فرارًا منه ) ) [2] ، وما ذكر في هذين الحديثين هو ما يعرف اليوم بـ (( الحجر الصحي ) )، وروى البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( لا عدوى، ولا طيرة، ولا هامة، ولا صفر، وفِرَّ من المجذوم كما تفر من الأسد ) ) [3] ، والمراد بالعدوى المنفية في هذا الحديث وغيره: أنه لا شيء يعدي بنفسه بدون مشيئة الله وتقديره، ويدل لذلك حديث الأعرابي الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم: فما بال الإبل تكون في الرحل كأنها الظباء، فيجيء البعير الأجرب، فيدخل فيها، فيجربها كلها؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( فمن أعدى الأول ) )رواه البخاري ومسلم [4] .
(1) رواه البخاري (5771) ، ومسلم (2221) .
(2) رواه البخاري (5730) .
(3) صحيح البخاري (5707) .
(4) صحيح البخاري (5717) ، وصحيح مسلم (2220) .