الدرس السابع والخمسون
خبر إسلام سلمة بن قيس الجرمي وقومه جرم
92 -عن عمر بن سلمة قال: كنا بماء ممر الناس وكان يمر بنا الركبان [1] فنسألهم: مال الناس؟ مال الناس؟ ما هذا الرجل؟ فيقولون: يزعم أن الله أرسله، أوحي إليه أو أوحى الله إليه بكذا، فكنت أحفظ ذلك الكلام فكأنما يقرأ في صدري [2] ، وكانت العرب تلوم بإسلامهم الفتح [3] فيقولون: اتركوه وقومه، فإنه إن ظهر عليهم فهو نبي صادق. فلما كانت وقعة أهل الفتح بادر كل قوم بإسلامهم، وبدر أبي قومي بإسلامهم [4] ، فلما قدم قال: جئتكم و الله من عند النبي صلى الله عليه وسلم حقًا، فقال: (( صلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلوا صلاة كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآنًا ) )فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنًا مني، لما كنت أتلقى من الركبان، فقدموني بين أيديهم وأنا ابن ست أو سبع سنين، وكانت علي بردة كنت إذا سجدت تقلصت عني، فقالت امرأة من الحي: ألا تغطون عنا أست قارئكم؟ فاشتروا فقطعوا لي قميصًا [5] ، فما فرحت بشيء فرحي بذلك القميص. رواه البخاري [6] وفي رواية أبي داود: فما شهدت مجمعًا من جرم إلاّ كنت إمامهم [7] .
الفوائد والعبر:
(1) أي أنهم كانوا نازلين على ماء على طريق المسافرين من المدينة، وكان يمر بهم المسافرون.
(2) أي أنه يحفظه مباشرة.
(3) أي ينتظرونه.
(4) أي أسلم قبلهم.
(5) أي اشتروا له ثوبًا، ففي رواية أبي داود (585) (( فاشتروا لي قميصًا عمانيًا ) ).
(6) صحيح البخاري: المغازي (4302) .
(7) سنن أبي داود (587) ورجاله ثقات.