الصفحة 194 من 259

1 -ينبغي الحرص على حث الأولاد من بنين وبنات في صغرهم على حفظ كتاب الله تعالى، لأن الصغير أقوى حافظةً من الكبير، فهذا عمرو بن سلمة يحفظ السورة والمقطع من القرآن في أول مرة يسمعه، وبعض الصغار يحفظه في مرتين، وبعضهم أكثر من ذلك وعلى وجه العموم فإن مقدرة الصغير على الحفظ تفوق مقدرة من هو أكبر منه سنًا غالبًا.

2 -أن المسلم إذا صبر على أذى أهل الكفر وأهل الباطل والفسق واستمر في دعوته ونصرته لدين الله تعالى فإن الغلبة والنصرة له في آخر الأمر بمشيئة الله تعالى وتأييده، فهذا النبي صلى الله عليه وسلم صبر وجاهد حتى كانت النصرة له في آخر الأمر و÷ الحمد والمنة.

3 -أن أهل القرآن وهم الذين يحرصون على تلاوته وحفظه والعمل به هم أفضل منزلة في الدنيا والآخرة، فهم يقدمون على غيرهم في الصلاة كما في هذا الحديث، وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا ويضع به آخرين ) ) [1] ، وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) ) [2] ، وفي الحديث الصحيح (( يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها ) ) [3] .

(1) صحيح مسلم (817) .

(2) صحيح البخاري (5027) .

(3) رواه الترمذي (2914) ، وأبو داود (1464) بإسنادٍ حسن. وينظر في شرح حديث عمرو بن سلمة: شرح الكرماني 16/ 141، عمدة القاري 17/ 289، النهاية، الفتح 8/ 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت