1 -تحريم انتساب الرجل إلى غير أهله وقبيلته، لأن في ذلك اتهام لوالدته بالفجور.
2 -أن من أخرج رجلًا أو قومًا عن نسبهم الثابت يستحق حد القذف [1] ، ولهذا فإنه يجب على المسلم أن يحذر مما وقع كثير من الناس من التساهل في هذا الأمر، حيث تجد أحدهم يجزم بنسبة رجل أو قبيلة إلى غير من اشتهر انتسابهم إليه لمجرد قول سمعه أو قرأه، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفجر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة ) )رواه مسلم [2] .
3 -أن الأولاد فيهم خير لوالديهم لمن أحسن تربيتهم، فهم قرة عين لوالديهم لما يحصل منهم من النفع لهم، ولسرورهم بهم إذا رأوهم وهم على حال حسنة، ولما يحصل لهم من الأجور عند وفاة من توفي منهم صغيرًا واحتسب والداه الأجر في ذلك.
4 -أن الله تعالى يختبر الوالدين بأولادهما، هل يكونون سببًا لطاعتهما ÷ تعالى، أم يكونون سببًا لمعصيتهما ÷ تعالى، كما قال سبحانه وتعالى: {إنما أموالكم وأولادكم فتنة} [التغابن: 15] ، فكثير من الآباء يكون حرصه على أولاده سببًا في تركه للجهاد أو فراره عند القتال استبقاء لنفسه بزعمه لينفق على أولاده، ومنهم من يكون حرصه على أولاده سببًا في دخول كثير من الأحزان عليه كلما أصاب أحدًا منه أمرًا مؤذيًا، ومنهم من يكون حرصه على أولاده سببًا في بخله بالإنفاق أو الصدقة الواجبة أو المستحبة، فيكنز المال للنفقة عليهم، وليستفيدوا منه في مستقبل أمرهم. وما علم هؤلاء أن الآجال لها مواعيد محدده مقدرة سلفًا، ومثلها الأرزاق لهم ولأولادهم.
وأيضًا فقد يكون الأولاد سبب فتنة لوالديهم بطاعتهم لهم في معصية الله تعالى، فقد يدعوهم حنانهم عليهم إلى عدم أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، وقد يدخل الوالدان آلات اللهو في بيوتهم استجابة لطلب
(1) ينظر: زاد المعاد 6/ 618.
(2) صحيح مسلم (934) .