الصفحة 197 من 259

الدرس التاسع والخمسون

إسلام كندة وقدوم وفدهم

94 -عن الأشعث بن قيس - رضي الله عنه - قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد كندة، ولا يروني إلا أفضلهم، فقلت: يا رسول الله ألستم منا؟ فقال: نحن بنو النضر بن كنانة، لا نقفوا أمنا [1] ، ولا ننتفي من أبينا )) ، قال: فكان الأشعث بن قيس يقول: لا أوتى برجل نفى رجلًا من قريش من النضر بن كنانة إلا جلدته الحد [2] .

95 -وعن الأشعث بن قيس أيضًا قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد كندة، فقال لي: (( هل لك من ولد؟ ) )، قلت: غلام ولد لي في مخرجي إليك من ابنة جمد، ولَوَدِدْت أن مكانه شبع القوم [3] ، فقال صلى الله عليه وسلم: (( لا تقولن ذلك، فإن فيهم قرة عين وأجرًا إذا قبضوا، ولئن قلت ذلك فإنهم لمجبنة ومحزنة ومبخلة [4] ) [5] .

الفوائد والعبر:

(1) أي لا نتهمها بالزنى.

(2) رواه الإمام أحمد (21839) ، وابن ماجه (2612) وغيرهما، وسنده حسن. وقد صححه البوصيري في الزوائد.

(3) في رواية الطبراني (647) : (( ولد لي من بنت جمد بن وليعة الكندي وددت لو كان لنا به قصعة ثريد ) ).

(4) أي أن الرجل إذا كثر أولاده جبن عن الحروب استبقاء لنفسه، وبخل بماله، لينفق عليهم، وإذا أصابهم شيء حزن. ينظر: شرح السنة 13/ 36، النهاية: مادة (بخل) .

(5) رواه الإمام أحمد (21840) ، والطبراني (646) وفي سنده ضعف، ورواه الطبراني (647) من طريق آخر فيه ضعف يسير أيضًا، ورواه الحاكم 4/ 239 بنحوه أخصر منه، وصححه، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، وقال ابن كثير في البداية 6/ 314: (( تفرد به أحمد، وهو حديث حسن، جيد الإسناد ) )، وللمرفوع منه شواهد كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت