الدرس الستون
خبر إسلام بني المنتفق وقدوم وافدهم
96 -عن لقيط بن صبرة وافد بني المنتفق - رضي الله عنه -: أنه انطلق هو وصاحب له إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلم يجداه، فأطعمتهما عائشة تمرًا وعصيدة، قال: فلم نلبث أن جاء النبي صلى الله عليه وسلم يتقلع يتكفأ [1] ، فقال: (( أطعمتما؟ ) )قلنا: نعم. قلت: يا رسول الله ، أسألك عن الصلاة. قال: (( أسبغ الوضوء، وخلل الأصابع، وإذا استنشقت فأبلغ، إلا أن تكون صائمًا ) ).
قلت: يا رسول الله ، إن لي امرأة - فذكر من طول لسانها وبذائها [2] - قال: (( طلقها ) )قلت: إن لها صحبة وولدًا. قال: (( مرها، أو قل لها، فإن يكن فيها خير فستفعل، ولا تضرب ظعينتك ضربك أمتك ) ) [3] .
فبينا هو كذلك إذ دفع الراعي الغنم في المراح، وعلى يده سخلة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( أولدت؟ ) )قال: نعم. قال: (( ماذا؟ ) )قال: بهمة. قال: (( اذبح مكانها شاة ) )ثم أقبل علي، فقال: (( لا تحسبن إنما ذبحناها من أجلك، لنا غنم مئة، لا نحب أن نزيد عليها، فإذا ولد الراعي بهمة، أمرناه فذبح مكانها شاة ) ) [4] .
الفوائد والعبر:
1 -أن إكرام الضيف خلق.
2 -يجب على المسلم أن يسأل عن أحكام دينه.
3 -أن سوء الخلق من الأمور المذمومة التي جاء الشرع بالنهي
(2) أي سوء خلقها.
(3) (( أمة ) )وهي المرأة المملوكة.
(4) رواه عبدالرزاق (80) ، والإمام أحمد (16384، 17846) ، وأبو داود (144) وإسناده صحيح، ولم يسق أبو داود لفظه.