الصفحة 68 من 259

الفوائد والعبر:

1 -أن الكفار لا يتركون وسيلة لحرب الإسلام وأهله إلا عملوها، فهؤلاء المسلمون هاجروا إلى أرض نائية وراء البحار ولم يصدر منهم أذى للمشركين ومع ذلك حرص الكفار على صدهم عن دينهم.

2 -أنه السجود لا يجوز إلا ÷ تعالى، سواء أكان سجود عبادة أم سجود تحية، ومثل السجود: الركوع والانحناء، فلا يجوز في شريعة الإسلام أن يفعل المسلم شيئا من ذلك إلا الله تعالى، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( ما ينبغي أن يسجد لأحد ) ) [1] ، وسئل صلى الله عليه وسلم عن الرجل يلقى أخاه أو صديقه أينحني له؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (( لا ) ) [2] .

3 -من وسائل الدعوة إلى الله تعالى تذكير المدعو بما يؤمن به من الحق، ليكون ذلك - بمشيئة الله - سببًا في قبوله للدعوة.

4 -أن الغيرة على المحارم من أخلاق الرجال التي جبلوا عليها، ولا يتخلى عن هذه الغيرة أو يقصر فيها إلا ديوث.

5 -أن الهداية هبة من الله تعالى وفضل، فقد يهدي جل وعلا على يدي المسلم البعيد في القرابة والمكان ولا يكتب الهداية على يديه لأقرب أقربائه.

6 -خبث الخمر، فهي أم الخبائث، فهي سبب لفساد الدين والعقل والمال وسبب لحدوث العداوات بين الناس، كما قال تعالى {إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون} [المائدة: 91] .

7 -أن الله تعالى قد يعجل العقوبة للكفار ولكل من يحارب شرع الله تعالى ويؤذي المسلمين، وقد يؤخر عقوبته جل وعلا استدراجًا له حتى يأخذه على حين غفلة دون أن يحدث توبة، كما قال تعالى:

(1) رواه ابن حبان في صحيحه (4162) وغيره بإسناد حسن.

(2) رواه الإمام أحمد 3/ 198، والترمذي (2728) وحسنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت